هُراء العيد

September 12,2016

..محاولاتي اليائسة والبائسة لتذكر ان كانت لي طقوس للكتابة بائت بالفشل

وحتى محاولات عقلي لابتكار طقوس أخرى أيضا فشلت .. أنسيت يا ترى  ؟

كانت هذه حالي لأسبوع .. كل ليلة أتسمر أمام جهازي المحمول محاولاً كتابة تلك الجملة التي افهم بها ما الذي يحدث

..معي ؟! المضحك أنني عندما عدت اقرأ كتابات سابقة وجدت أن هذا هو طقسي

..هذا التيه والتعسر ذاته كل مرة أحاول الكتابة .. وذات الشكوى هي هي

وكأنه احتقان لا استطيع تجاوزه .. وسر لا اريد البوح به .. رغم انني اكتب بمحض إرادتي طبعاً .. احياناً أتمنى لو

..أنني كنت كأحد أصدقائي المثقفين فأشذر شذرة تقيني كفايةً من هذا البحث عن الكلمات في عقلي المزدحم بالجبن

٤٢٦يوم منذ عرفت نفسي جيداً .. أو على الأقل عرفت بعض مني جيداً

و استطعت وصف بعض من ملامحي وصفاً ارسمها به من جديد .. ملامح ذلك الشخص الذي اراه كل يوم في المرآة ، أنظر في انعكاس عينيه و أقول نعم هذا اعرفه .. اعرف [شكل قلبه ] .. أتذكر يوماً مكثت فيه أبحث عن تشريح القلب

..كالذي يستعد لتقديم ورقة علمية علِّ اجد مبرر لما قلبي لم يعد مألوفاً​

سنة وشهرين وأسبوع و بضعة ايام منذ كنت اعرفني جيداً ، وما عدت .. ومثلها وأكثر منذ آخر مرة كتبت .. فالكتابة​

صرت أخافها .. أخاف الخوض في تفاصيلي التي لم أعد اعرفني بها .. فالكتابة مرآة لا تكذب .. لا تستطيع خداعها

..بقميص جديد أو رائحة عطر زاكية و ارتداء حذائك المفضل​

عقلي يبدو كآلة كاتبة لا تتوقف عن كتابة جملة واحدة طويلة لا نهاية لها .. جملة دون نقاط أو علامات ترقيم .. فالمكتوب اقرأه ولا أفهمه .. أحتاج إلى نقطة ابدأ بها أول سطر جديد .. وصاحب النقطة إما أنه ضيعها ، وضيعني معها ..

..أو أنه يستخسرها علي

 

..وفي قلبي حكاية اثنين لا يتوقفان عن النزاع

..هو .. أخذ النقطة معه فطفش خلفه قلبي

..هي .. مجنونة عاقلة ما عدت اعرف عنها شيء منذ أيام طِوال فطاش بها قلبي

..هو  .. زكاة حبه ذكريات تُخْلَق كل يوم رائحتها زكية كالمسك .. يتجلى بها قلبي

..هي  .. وجد إلى قلبها اليسر عنواناً فاصبح قلبها أجمل .. وامتعض في تعسرٍ قلبي

..متى اصطلح مع أحدهما فأعرفني ولو قليلاً ؟! ولو للحظة عيد

..نعم إنه العيد .. يبدو أن هذا هراء من لمن يجد للعيد في قلبه فرحة .. أعاده الله عليكم دار قلبي وأنتم ساكنيه

© 2018 Copyright Azizcreative. All Rights Reserved.