© 2018 Copyright Azizcreative. All Rights Reserved.

صديقي ماثيو

October 13,2016

..الصداقات فيها بعض من الإرهاق الذي لا يمكن تجاوزه

..وصديقي ماثيو ثار على قلبي و فتحه على مصراعيه

..يعلمني .. ويرهقني .. ويُبقي على سؤال معلق

..لا أستطيع قراءته .. لأفهمه .. بالتالي الإجابة عليه

..زار .. ومضى في سبيل حاله

ولكن الفوضى التي في داخلي منذ قبل زيارته نجت منه .. وبقيت كما هي

أعتذر مسبقاً إن كنت (بقصد) درامياً هنا .. لان مواقف العتب تستدعي بعضاً من الدراما المحتمة .. وهنا بعض العتب على ماثيو (الإعصار) .. على بعض أفعاله التي لم أفهمها .. أو التي لم أحاول فهمها.. لأنه فوق مقدرتي من الأساس .. فماثيو غريب الأطوار جداً

اليوم الاول : صديقي ماثيو.. لم أعلم بقدومك سوى اليوم .. وكان ذلك مصادفةً لأن الجامعة ألغت الدراسة اليومين القادمين فعرفت .. الإخلاء مستحب إلا أنني أود استقبالك .. لذا سأكون هنا في انتظارك .. متشوق لرؤيتك في الحقيقة .. والسبب أنني لم ألتقي بك من قبل .. و أيضاً يبدو انك تصر على أن تترك بصمتك على المكان الذي تزور ببعض من القسوة .. أريد أن أكتشف أن كانت قسوتك تتعدى قسوة بعض الأصدقاء

اليوم الثاني: صديقي ماثيو .. يبدو أنني يجب أن استجيب لأمر إخلاء المدينة .. رغم أنه الإخلاء سيكون اجبارياً غداً ، ربما !! .. إلا أن صديقي (يعقوب) يصر علي أن أرافقه اليوم لنزور صديقنا (مبروك) الذي سيستضيفنا في بيته إلى أن تنتهي زيارتك .. يبدو أن صداقتك التي لم تتعدى يوم ستكون مرهقة جدا .. لم نتعرف على بعضنا جيداً بعد .. ومع ذلك كل شيء فعلته إلى الآن لا أحبه .. ولا أفهم رغبتك الجامحة في تحطيم قلبي .. فالذي تفعله في زياراتك مؤخراً لبعض مدن الأصدقاء محزن جداً

اليوم الثالث :صديقي ماثيو .. مكوثي في بيت صديقي  (مبروك) تجربة سعيد بها جداً .. علمتني أنني لا أعلم كل شيء عن الصداقة .. فهذا نوع جديد علي بعض الشيء .. الصداقة التي تتجاوز حدود الاختلاف في الثقافة والدين والعادات والتقاليد ويبقى فيها فقط عُرْف الإنسان .. خاصة ان صداقتي معه ليست سطحية ابداً .. وها أنت أخذتها إلى مستوى عمق جديد .. اليوم يا صديقي ستمر على مدينتي .. (سافانا) تلك المدينة التي لست مجنون بحبها وأغلب الوقت أجدني وهي لا نتفق .. ومن خطتك المسبقة بالمرور عليها  أعرف أنك توافقني في هذا .. مع ذلك أشعر بحزن شديد وقلق شديد .. لا أعلم كم ستصمد المدينة بين يديك .. فهي كهلة ، نحيلة ، ولا أظن أن فيها من القوة ما يجعلها تقف في وجهك .. وقلبي يجد فيه حباً خاصاً لكبار السن .. الذي ورثوه من حبي لجدتي .. فرفقاً !!

اليوم الرابع : صديقي ماثيو .. لا أعلم لما هذا الغضب بداخلك .. ولا أعلم لما هذا الغضب بداخلي أنا ايضاً .. لا أقوى مثلك على اقتلاع شجرة بهذا الكبر والعتاقة كي أُفرغ  ما بداخلي .. أهذه هي طريقتك للتخلص من زفرات قلبك المثقل ؟!  ما عساي أن أفعل أنا .. اقتلع قلبي ؟! ربما ؟

اليوم الخامس :صديقي ماثيو .. غدا صباحاً سأعود لسافانا .. أمضيت خمسة أيام جميلة هنا في (روما) .. إلا أنني أشتاق إلى

(بيتي .. سرسري .. مرآتي التي لا لم أعد أعرفني فيها .. (أعذرني يبدو أن لم تفهم ما قصدته .. ظننت أنني قصصت لك عن ذلك

 

.. المهم أنني أردت أن أخبرك أنني بخير إن كان يهمك الأمر على أي حال .. و أرجوك لا تز مرة أخرى فزيارة واحدة تكفي​